ابن الجوزي
402
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ومد يده إلى أموالهم ، وكان أصحاب عمرو قد خرجوا يوما من بلخ فحمل عليهم أصحاب إسماعيل [ فانهزموا ] [ 1 ] فانهزم عمرو ، فأخذ وجئ به إلى إسماعيل ، فقام إليه ، وقبل [ بين ] [ 2 ] عينيه ، وقال : عزيز عليّ يا أخي ما نالك ، وغسل وجهه وخلع عليه وحلف له أنه [ 3 ] لا يؤذيه ولا يسلمه ، فجاءه كتاب المعتضد بأن يسلم عمرو بن الليث ، فسلمه . وكان عمرو يقول : لو أردت أن أعمل جسرا من ذهب على نهر بلخ لفعلت ، وكان يحمل فرشه ، ومطبخه [ 4 ] على ستمائة جمل ، فآل به الأمر إلى القيد والذل . وفي هذه السنة ظهر رجل من القرامطة يكنى أبا سعيد ، فاجتمع إليه جماعة منهم ومن الأعراب ، وكثر أصحابه [ وذلك ] [ 5 ] في جمادى الآخرة ، وقوي أمره ، فقتل من حوله من أهل القرى ، ثم صار إلى موضع يقال له : القطيف ، بينه وبين البصرة مراحل ، وقيل : إنه يريد البصرة ، فكتب أحمد بن محمد الواثقي ، وكان يتقلد معادن البصرة وكور دجلة إلى السلطان [ بما ] [ 6 ] قد عزم عليه القرامطة ، فكتب إليه في عمل سور على البصرة فقدرت النفقة [ عليه ] [ 7 ] أربعة عشر ألف دينار ، فبني ، وغلب أبو سعيد على هجر وأمن أهلها . ومن الحوادث العجيبة فيها [ 8 ] . ما أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، 149 / أقال : / أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدّثنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ، يقول : حضرت مجلس
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ص ، ت ، والأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، والأصل . [ 3 ] من ، ص ، ك : « وحلف أنه » بإسقاط « له » وفي الأصل : « وحلف له أن » . [ 4 ] « ومطبخه » ساقطة من ك . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص . [ 8 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : « ومن الحوادث العجيبة في هذه السنة » .